13 أكتوبر 2010

أنور مالك يبيع الأوهام والمغالطات للمخابرات الجزائرية

فكرتني سلسة مقالات انور مالك على صفحات "جريدة الشروق الجزائرية" ببعض المسلسلات الجزائرية الهزلية الرمضانية التي كانت  تثير في نفسي  السخرية والشفقة والاشمئزاز كمسلسلات جمعي والحاج لخضر مول العمارة، مسلسلات عنوانها الكذب والتضليل والضحك على ذقون الشعب الجزائري المغبون و اعتباره اغبيا وسذجا، فنوار عبد المالك الذي كذب عليهم عدة مرات وفي مناسبات مختلفة، ونسج سناريوهات وهمية تشبه  قصص الخيال العلمي، ها هو الآن، هذه المرة يلتفت نحو الغرب موجها لسانه السليط نحو الشرفاء في المغرب و توجيه سهامه المسمومة لزرع الفتنة بين الشعبين الشقيقين، وتلويث سمعة المناضلين المغاربة و الجزائريين، خاصة بعض المثقفين المغاربة الذين ناصروه في البداية و فتحوا له صدورهم و بيوتهم ولكن اذا اكرمت اللئيم تمردا.

في الواقع، لم اكن ارغب في الرد على هذا السفيه الحقير والمجرم النصاب لسبب واحد هو كونه كان ضابطا صغيرا في كتيبة الموت "النينجا الجزائرية" المشهورة بتقتيل الجزائريين واغتصاب الجزائريات وسرقة اموالهم و خطف اولادهم وبناتهم. إن المعني بالأمر الذي تم انتاجه في اقبية بن عكنون وارساله تحت غطاء المعارضة إلى فرنسا كانت الاعيبه مكشوفة ومعروفة منذ البداية عند الخاص والعام ـ وتم تحذيرنا من طرف الحقوقيين والصحافيين الجزائريين  ولكن مع الأسف لم نسمع لهاته الإشارات الصادقة ـ و إن الضباط الذين ساهموا في انتاجه يعرفون كيف ان هذا العسكري المحتال والمجنون، المزداد باشريعة مصاب بعقدة العظمة والغرور ومريض بداء حب المال الحرام ولو على حساب  عائلته و بلده. فالرجل بعدما انهى مهمته في سجن الحراش، الذي ادخل اليه لجمع المعلومات حول السجناء السياسين و خاصة الاسلاميين منهم، هرب هذا المخلوق في ظروف مشبوهة عن طريق تونس في ثياب النساء وبجواز سفر مزور الى فرنسا لتحقيق المهام التالية :

الاقتراب واختراق المعارضة الجزائرية، خاصة حركة الضباط الاحرار وحركة رشاد والجبهة الاسلامية للانقاذ، وكذلك التسلل إلى النخبة المثقفة المغربية المعروفة بإنتاجها العلمي ونضالها الحقوقي، المكونة من أساتذة جامعيين وصحافيين ومنظمات المجتمع المدني، وبما انه فشل في بيع نفسه الى الجزائريين في المعارضة تقدم إلى المغاربة كمعارض جزائري مظلوم يوجد على حافة التسول على أرصفة باريز و تولوز بفرنسا، ومطارد من اعوان النظام، وان اسمه موجود في قائمة الانتربول كمجرم خطير ينبغي جلبه إلى الجزائر قصد محاكمته بتهمة القتل والاغتصاب والسرقة والمتاجرة في المخدرات القوية، والواقع ان المدعو انور مالك كان في مهمة تجسسية واستختباراتية متعددة الابعاد، الهدف من وراءها الارتزاق بالكذب والتضليل حتى انه وصل إلى درجة التخابر والعمل مع الموساد من اجل المال وهذا مسجل بصوته.

وفي اطار هذه العملية الاستخباراتية الجزائرية المحبوكة، أرسل لي هذا المخلوق رسالة يشكرني فيها عن مقالاتي النارية التي كانت ترنو جلها الى وحدة شعوب المغرب العربي والتي كنت انشرها في بعض الجرائد العربية، وطلب مني السماح له بنشرها بدوره في مدونته "صوت المنفى"، الشيء الذي سمحت به لتعميم الفائدة. بعد ذلك طلب مني ان يتواصل معي عبر الشبكة العنكبوتية وعبر التلفون كما فعل مع آخرين غيري. كان يقول لي دائما ان سكان وجدة المجاهدة لهم نفس العقلية الموجودة عند الجزائريين وانه يحلم باللجوء والعيش في المغرب وكذلك رؤية أمه قبل أن تموت فهي مصابة بالسرطان (كل المحادثات مسجلة عندي)، ومن هنا بدأ اختراقه لشخصي المتواضع، بعد ذلك طلب مني ان اصحح له كتابه الذي يحمل عنوان "طوفان الفساد وزحف بن لادن في الجزائر" وقبلت هذه المساعدة العلمية إلا أنني فوجئت بكتاب عبارة عن قرآن مسيلمة الكذاب وقصص خيالية منسوجة حول شخصيات سياسية جزائرية عامة، كتاب  لا يرقى حتى الى منشور سياسي، مليء بطرهات ومغالطات وسرقات من كتب جزائرية نشرت قبله. واكتشفت اسلوبه الشيطاني في تأليف القصص اللاأخلاقية والرديئة انطلاقا من أسماء لشخصيات عامة كأبو جرة سلطاني زعيم حمس. ولا افهم لماذا جريدة الشروق اليومي تنشر لهذا المرتزق المزدوج؟ انه تحقير للوعي الجزائري وتضليل للرأي العام. وهنا فهمت سبب رفض المصريين طبعه في القاهرة، تم طلب مني ان اتكلف له بتوزيعه في المغرب، الشئ الذي رفضته جملة و تفصيلا لأنني لست تاجرا ولا أسعى للربح، فكان يعتقد انه كان يوظفني لبلوغ اهدافه السرية في المغرب. وهنا بدأت عملية الابتزاز، فانور مالك كان يرى في نفسه ابن الرومي في زمانه (يمشي و يغربل) فكان يدون الحكايات والراويات الوهمية محاولا بيعها للمغاربة والجزائريين، إلى درجة انه كان يلح علي في كل مرة بان كتابه سوف يسقط النظام الجزائري، وكان هذا هراء وتضليلا، كما اخبرني، وهذا مسجل كدليل آخر سوف يقدم إلى المحكمة كحجج إثبات ضده، أن بحوزته سبعون وثيقة سرية سرقها من رئاسة الأركان ومن قيادة المخابرات ويريد بيعها إلى المغرب، وهنا طلب مني أن انظم له لقاء مع مسؤول امني مغربي للتفاوض حول هذا الموضوع، و اقترح أن يكون اللقاء في البداية في فرنسا أو سويسرا ثم غير رأيه مقترحا البرتغال، فحسب هذا المعتوه فهذا البلد الأخير لا يوجد به جزائريون. فرددت عليه باني أستاذ جامعي وصحافي ومناضل حقوقي أدافع عن المظلومين والمستضعفين وعروبي حتى النخاع، ولا افهم في أمور التجسس  والاستخبارات. ولقد أفهمته مرارا وتكرارا أنني إنسان بسيط ولا اعرف أي مسؤول، همي الوحيد وحدة شعوب المغرب العربي وان يسود المنطقة العدل والإنصاف والديمقراطية، وأن علاقاتي بالجزائر هي علاقات دم و تاريخ ومؤمن جدا بان امن الجزائر من امن المغرب وتقدمها من تقدم المغرب. أما ما نسجه حول كوني مخ المجابهة المغربية فهذا شرف لي من خلال كتاباتي المتواضعة التي أدافع فيها عن المغرب والجزائر معا.





فهدا الأمر أزعجه، فانتفض وبدأ يهددني فقطعت معه العلاقة إلى الأبد منذ اكتوبر 2008، قبل شهرين من دخولي إلى المستشفى للعلاج لمدة سنة ونصف (وثائق مستشفى باريز تثبت ذلك). بعدها سمعت عبر الإعلام المغربي انه موجود في أكادير بل كذلك تردد على المغرب عدة مرات و نزل في فنادق 5 نجوم هو وزوجته سعاد وابنته أريج على حساب جمعيات مغربية، وهنا يظهر تناقضه في الكلام، فتارة يقول بأنه كان مهددا بالاغتيال في أوروبا من طرف الجزائريين وتارة أخرى من طرف المغاربة، فما هو سبب قدومه المتكرر إلى المغرب؟ ولماذا لم يتم تسليمه إلى الجزائر؟ ومن أعطاه الضمانات للقيام بهذا التحرك في دولة يقول عنها معادية؟ الجواب قد يأتينا من المدير العام لجريدة الشروق والجنرالات الذين يقفون وراءه. ان انقلابه على الجمعويين الذين استضافوه بكرم وشهامة العرب يرجع حسب المصادر إلى رفض المغرب شراء خزعبلاته وطبع كتابه الرديء، ورفضهم التعامل مع المرتزقة والخونة.

إنني اعترف بأنه فنان في الكذب و الخداع والنفاق وتشويه الحقائق لا أرقى إليه شخصيا في هذا المجال، لكوني تربيت قي بيئة تقدر الجار وتحترمه ولو جار، وانني ادعو الصحافيين الجزائريين لحضور محاكمة انور مالك المقبلة حيث سوف يكتشفون كيف ان هذا المخلوق تكلم عن الرئيس بوتفليقة وعلاقة أمه بالرئيس بومدين وعن الجنرالات والمخابرات الى آخره. همه الوحيد هو الشهرة والمال ولا غير، ولبلوغ هدفه كل الوسائل تؤدي الى روما، انه حاول اعتبار الجميع اغبياء، انها محاولة لتضليل الشعب الجزائري وتحقير لوعيه. ياللمصيبة من مسيلمة الكذاب الجزائري من غضب الله والمجاهدين المخلصين. "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها". وسوف نعود في المستقبل القريب إلى بعض التفاصيل التي تظهر حقيقة هذا المخلوق وكيف انه يستعمل ويستغل كل السبل لتبرئة ذمته من ارتزاق والتخابر قصد العودة إلى بيت الطاعة.

يتبع

الدكتور عبد الرحمان مكاوي

كاتب وحقوقي مغاربي


ليست هناك تعليقات: